المزي

106

تهذيب الكمال

فلما فرغ هشيم من الحديث . قال : لا أعلمه إلا مجالد . وقال أيضا عن هشيم : أخبرنا الأشعث بن سوار ، قال : أردت أن أقدم البصرة لألقى الحسن ، فأتيت الشعبي فسألته . فقلت : يا أبا عمرو إني أريد أن آتي البصرة ، قال : وما تصنع بالبصرة ؟ قلت : أريد أن ألقى الحسن فصفه لي ، قال : نعم ، أنا أصفه لك : إذا دخلت البصرة ، فادخل مسجد البصرة ، فارم ببصرك ، فإذا رأيت في المسجد رجلا ليس في المسجد مثله ، أولم تر مثله ، فهو الحسن . قال الأشعث : فأتيت مسجد البصرة ، فما سألت عن الحسن أحدا حتى جلست إليه بنعت الشعبي . وقال محمد بن فضيل ، عن عاصم الأحول : قلت للشعبي : لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام . قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينيك ، وأهيبه في صدرك ، فأقرئه مني السلام ، قال : فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن ، والناس حوله جلوس ، فأتاه وسلم عليه . وقال موسى بن إسماعيل ، عن عاصم بن سيار الرقاشي : أخبرتني أمة الحكم ، قالت : كان الحسن يجئ إلى حطان بن عبد الله الرقاشي ، فما رأيت شابا قط كان أحسن وجها منه . وقال موسى أيضا : حدثنا جرثومة أبو محمد مولى بلال بن أبي بردة ، قال : رأيت الحسن يصفر لحيته في كل جمعة ، أرى أثر الصفرة في يده ولحيته ( 1 ) .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 7 / 160 .